عوجي علينا واربعي يا فاطما » .
ويجوز ألّا ينوى المحذوف ، فيجعل آخر الباقي بعد الحذف كأنّه آخر الاسم في أصل الوضع ، وتسمّى لغة من لا ينتظر ، فتقول « يا جعف » و « يا حار » و « يا هرق » بالضم فيهنّ ، وكذلك تقول « يا منص » بضمّة حادثة للبناء . وتقول « ياثمي » ترخيم « يا ثمود » بإبدال الضّمة « كسرة » و « الواو » « ياء » إذ ليس في العربيّة اسم معرب آخره واو لازمة مضموم ما قبلها ، وتقول « يا علاء » ترخيم علاوة - على لغة من لا ينتظر - بإبدال الواو همزة لتطرّفها إثر ألف زائدة كما في كساء ، وتقول « يا كرا » ترخيم من لا ينتظر ل « كروان » بإبدال الواو ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها كما في العصا .
وعلى هذا - أي لغة من لا ينتظر - قول عنترة العبسي :
يدعون عنتر والرماح كأنّها * أشطان بئر في لبان الأدهم
ويجوز : عنتر بفتح الراء كما تقدم .
6 - اختصاص ما فيه « التاء » بأحكام منها :
( 1 ) أنّه لا يشترط لترخيمه علميّة ولا زيادة على الثّلاثة كما مرّ .
( 2 ) أنه إذا حذفت منه التّاء ، لم يستتبع حذفها حذف حرف قبلها فتقول في « عقنباة » وهي صفة للعقاب ، وهو ذو المخالب الحداد : « يا عقبنا » .
( 3 ) أنّه لا يرخّم إلّا على نية المحذوف أي لغة من ينتظر خوف الالتباس بالمذكّر الذي لا ترخيم فيه ، تقول في ترخيم « مسلمة » و « حارثة » و « حفصة » - « يا مسلم ويا حارث ويا حفص » بالفتح ، فإن لم يخف لبس جازت اللّغة الأخرى لغة من لا ينتظر كما في « همزة » و « مسلمة » علم رجل .
( 4 ) أنّ نداءه مرخّما أكثر من ندائه تامّا كقول امرئ القيس : أفاطم مهلا . . . . البيت ، كما يشاركه في الحكم الأخير « مالك وعامر وحارث » فترخيمهنّ أكثر من تركه لكثرة استعمالهن .
ترك :
1 - من أفعال التّصيير تتعدّى إلى مفعولين ، نحو قوله تعالى :
وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ
« 1 » .
وعلى هذا قول الشاعر وهو فرعان بن الأعرف :
وربّيته حتّى إذا ما تركته * أخا القوم واستغنى عن المسح شاربه
هامش
( 1 ) الآية « 99 » من سورة الكهف « 18 » .