تسبق « بإيجاب أو أمر أو نفي أو نهي » ومعناها بعد « الإيجاب والأمر » : سلب الحكم عما قبلها وجعله لما بعدها ، نحو « قرأ بكر بل عمرو » و « ليكتب صالح بل محمّد » . ومعناها بعد النّفي أو النّهي » تقرير حكم ما قبلها من نفي أو نهي على حاله وجعل ضدّه لما بعدها كما أنّ « لكن » كذلك ، كقولك : « ما كنت في منزل بل بيداء » لا تقاطع الجامعة بل عمرا » ، ولا يعطف ب « بل » بعد الاستفهام فلا يقال : « أضربت أخاك بل زيدا » .
ولا نحوه ، وقد تزاد قبلها « لا » لتوكيد الإضراب وهي نافية للإيجاب قبلها كقول الشاعر :
وجهك البدر لا بل الشّمس لو لم * يقض للشمس كسفة أو أفول
ولتوكيد تقرير ما قبلها بعد النّفي قوله :
وما هجرتك لا بل زادني شغفا * هجر وبعد تراخى لا إلى أجل
ومنع ابن درستويه زيادتها بعد النّفي والصحيح خلافه .
بله :
يأتي على ثلاثة أوجه :
( أحدها ) اسم فعل بمعنى « دع » وفتحه للبناء ، وما بعده منصوب على أنه مفعول به .
( الثاني ) مصدر بمعنى « التّرك » وفتحه إعراب ، وما بعده مخفوض على الإضافة نحو « ليس في الكاذب خير بله الخاسر » ومعناه اترك الخاسر .
( الثالث ) اسم مرادف ل « كيف » وفتحه للبناء وما بعده مرفوع ( انظر اسم الفعل 5 ) .
بلى :
حرف جواب ، وتختصّ بالنّفي وتفيد إبطاله ، سواء أكان مجرّدا نحو :
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ
« 1 » . أم مقرونا بالاستفهام - حقيقيّا كان نحو « أليس عليّ بآت » - أو توبيخا نحو قوله تعالى :
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى
« 2 » - أو تقريريّا نحو قوله تعالى :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا : بَلى
« 3 » . والفرق بين « بلى » و « نعم » : أنّ « بلى » لا تأتي إلّا بعد نفي وأن « نعم » تأتي بعد النّفي والإثبات .
فإذا قيل « ما قام زيد » فتصديقه نعم ، وتكذيبه : بلى .
البناء :
1 - تعريفه :
هو لزوم آخر الكلمة حالة واحدة .
2 - المبنيّات :
( أ ) الحروف كلّها مبنيّة .
هامش
( 1 ) الآية « 7 » من سورة التغابن « 64 » .
( 2 ) الآية « 80 » من سورة الزخرف « 43 » .
( 3 ) الآية « 172 » من سورة الأعراف « 7 » .