« أو يعتلق بعض النفوس حمامها » وقال أبو حاتم السّجستاني : ولا تقول العرب الكلّ ولا البعض ، وقد استعمله النّاس حتى سيبويه والأخفش في كتبهما لقلّة علمهما بهذا النحو ، فاجتنب ذلك فإنّه ليس من كلام العرب « 1 » . و « بعض » مذكّر في الوجوه كلّها ، ويعرب حسب موقعه من الكلام ، وقد يضاف إلى مصدر من نوع الفعل فتقول : « اقرأ بعض القراءة » لا بعض الشيء ويعرب على أنّه مفعول مطلق .
بعيدات بين :
في اللسان : لقيته بعيدات بين : إذا لقيته بعد حين ، وقيل : بعيدات بين : أي بعيد فراق ، وذلك إذا كان الرّجل يمسك عن إتيان صاحبه الزّمان ثم يأتيه ثم يمسك عنه ثم يأتيه ، وهو من ظروف الزّمان الّتي لا تتمكّن ولا تستعمل إلّا ظرفا ، ويقال : إنّك لتضحك بعيدات بين ، أي بين المرّة ، ثمّ المرّة في الحين .
بغتة :
منها قوله تعالى :
حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً
« 2 »
أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً
« 3 » . وإعرابها : مصدر في موضع الحال أي باغتة وقيل : هو مصدر لفعل محذوف أي تبغتهم بغتة .
بكرة :
تقول : « أتيته بكرة » أي باكرا بالتّنوين وهو منصوب على الظّرفيّة الزّمانيّة ، فإن أردت بكرة يوم بعينه قلت : « أتيته بكرة » وهو ممنوع من الصّرف من أجل التأنيث وأنه معرفة ، وهو من الظّروف المتصرّفة تقول : « سير عليه بكرة » فبكرة هنا نائب فاعل ل « سير » .
بل الابتدائية :
تأتي حرف ابتداء وهي التي تليها جملة ، ومعناها : الإضراب ، والإضراب : إمّا أن يكون معناه الإبطال نحو :
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
« 4 » أي بل هم عباد .
وإمّا أن يكون معناه الانتقال من غرض إلى آخر نحو :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ، وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ، بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا
« 5 » .
بل العاطفة :
ومعناها : الإضراب عن الأول ، والإثبات للثّاني ، وتأتي حرف عطف وذلك بشرطين : إفراد معطوفها وأن
هامش
( 1 ) قال الأزهري : النحويون أجازوا الألف واللام في « بعض وكل » وإن أباه الأصمعي .
( 2 ) الآية « 31 » من سورة الأنعام « 6 » .
( 3 ) الآية « 44 » من سورة الأنعام « 6 » .
( 4 ) الآية « 26 » من سورة الأنبياء « 21 » .
( 5 ) الآية « 14 - 15 - 16 » من سورة الأعلى « 87 » .