بزيد رجل صالح ، ومثله :
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ
« 1 » والثالث نحو
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
« 2 » .
2 - أقسامه :
البدل أربعة أقسام :
أ - بدل كلّ من كلّ ويسمّى المطابق .
ب - بدل بعض من كل .
ج - بدل الاشتمال .
د - البدل المباين ، وهاك بيانها :
( أ ) بدل كلّ من كلّ أو المطابق ، هو بدل الشّيء ممّا يطابق معناه ، نحو :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
« 3 » ، ونحو : « رأيت زيدا أخا عمرو » ، وأخا عمرو تصحّ بدلا وصفة .
( ب ) بدل بعض من كل :
هو بدل الجزء من كلّه قلّ أو كثر أو ساوى ، يقول سيبويه في بدل البعض :
وهو أن يتكلم فيقول : « رأيت قومك » ثم يبدو له أن يبيّن ما الّذي رأى منهم ، فيقول : ثلثيهم ناسا منهم . ولا بدّ من اتّصاله بضمير يرجع على المبدل منه ، إمّا مذكور نحو « أكلت الرّغيف نصفه » أو مقدّر نحو :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 4 » أي من استطاع منهم .
( ج ) بدل الاشتمال :
هو بدل شيء من شيء يشتمل عامله على معناه إجمالا لأنّه يقصد قصد الثّاني ولا بدّ فيه من ضمير كسابقه ، إمّا مذكور نحو : « سلب زيد ثوبه » ، لأنّ معنى سلب : أخذ ثوبه ومثله : « سرّني الحاكم إنصافه » أو مقدّر نحو قوله تعالى :
قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ
« 5 » أي النار فيه ، ومثل ذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ
« 6 » .
( د ) البدل المباين :
هو ثلاثة أقسام ، وتنشأ هذه الأقسام من كون المبدل منه قصد أولا ، لأنّ البدل لا بدّ أن يكون مقصودا فالمبدل منه إن لم يكن مقصودا البتة - وإنما سبق اللسان إليه - فهو « بدل غلط » أي بدل سببه الغلط ، لا أنه نفسه غلط .
وإن كان مقصودا ، فإن تبيّن بعد ذكره فساد قصده ، ف « بدل نسيان » أي بدل شيء ذكر نسيانا ، وإن كان قصد كلّ واحد من المبدل منه والبدل صحيحا
هامش
( 1 ) الآية « 15 - 16 » من سورة العلق .
( 2 ) الآية « 5 » من فاتحة الكتاب « 1 » .
( 3 ) الآية « 6 » من سورة الفاتحة « 1 » .
( 4 ) الآية « 97 » من سورة آل عمران « 3 » .
( 5 ) الآية « 4 - 5 » من سورة البروج « 85 » .
( 6 ) الآية « 217 » من سورة البقرة « 2 » .