تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
نحو : « محمّد إنه رسول اللّه » . ( 12 ) في باب الحصر بالنّفي وإلّا ، بمعنى الأمثلة الآتية تقول : « ما قدم علينا أمير إلّا إنّه مكرم لنا » . لأنّه ليس ههنا شيء يعمل في إنّ ولا يجوز أن تكون أنّ ، وإنّما تريد أن تقول : ما قدم علينا أمير إلّا هو مكرم لنا . وقال سبحانه :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ
« 1 » ومثل ذلك قول كثيرّ :
ما أعطياني ولا سألتهما * إلّا وإني لحاجزي كرمي
وبغير معنى ما تقدّم من الحصر تقول : « ما غضبت عليك إلا أنّك فاسق » وهذا بفتح همزة أن . 8 - مواضع جواز كسر « إنّ » وفتحها : يجوز كسر همزة « إنّ » وفتحها في تسعة مواضع : ( 1 ) أن تقع بعد فاء الجزاء نحو :
مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 2 » قرىء بكسر « إنّ » وفتحها ، فالكسر على معنى : فهو غفور رحيم ، والفتح على تقدير أنها ومعموليها مفرد خبره محذوف ، أي فالغفران والرّحمة حاصلان . ( 2 ) أن تقع بعد « إذا » الفجائيّة كقول الشاعر وأنشده سيبويه :
وكنت أرى زيدا كما قيل سيّدا * إذا إنّه عبد القفا واللّهازم « 3 »
( 3 ) أن تقع في موضع التّعليل ، نحو :
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ
« 4 »
هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ
« 5 » ومثله قوله تعالى :
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
« 6 » ومثله « لبّيك إنّ الحمد والنّعمة لك » بفتح « إن » وكسرها . ( 4 ) أن تقع بعد فعل قسم ، ولا لام بعدها كقول رؤبة :
أو تحلفي بربّك العليّ * إنّي أبو ذيّالك الصّبيّ
يروى بكسر « إنّ » وفتحها ، فالكسر على الجواب للقسم « 7 » . والفتح بتقدير
هامش
( 1 ) الآية « 20 » من سورة الفرقان « 25 » . ( 2 ) الآية « 54 » من سورة الأنعام « 6 » . ( 3 ) « أرى » بضم الهمزة : بمعنى أظن يتعدى إلى اثنين و « اللّهازم » جمع لهزمة بكسر اللام : طرف الحلقوم فكسر « إن » على معنى « فإذا هو عبد القفا » والفتح على معنى « فإذا العبودية » أي حاصلة . ( 4 ) قرأ نافع والكسائي بفتح « أن » على تقدير لام العلة ، وقرأ الباقون بالكسر ، على أنه تعليل مستأنف . ( 5 ) الآية « 28 » من سورة الطور « 52 » . ( 6 ) الآية « 103 » من سورة التوبة « 9 » . ( 7 ) والبصريون يوجبونه .
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف — صفحة 101 | عبد الغني الدقر