فجعل الأفعى دون الأسود في المضرّة ، وهي فوقه فيها .
ومن خطأ الوصف قول أبى النّجم « 1 » :
أخنس في مثل الكظام المخطمة « 2 »
والأخنس : القصير المشافر ، وإنما توصف المشافر بالسّبوطة « 3 » .
ووصف أعرابي إبلا ، فقال : كوم بهازر ، مكد خناجر ، عظام الحناجر ، سباط المشافر ، أجوافها رغاب ، وأعطانها رحاب ، تمنع من البهم ، وتبذل للجمم .
ناقة مكود وخنجورة « 4 » : كثيرة اللبن « 5 » . والبهازر : العظام « 6 » . والكوم :
المرتفعة الأسنمة . ولم يحسن أيضا صفة ورود الإبل . قال « 7 » :
جاءت تسامى « 8 » في الرّعيل الأوّل * والظّلّ عن أخفافها لم يفضل
ذكر أنها وردت في الهاجرة ، وهذا خلاف المعهود ؛ وإنما يكون الورود غلسا ، كقول الآخر « 9 » :
فوردت قبل الصّباح الفاتق « 10 »
هامش
( 1 ) الشعر والشعراء 590
( 2 ) الكظام : جمع كاظم ، والكاظم من الإبل : العطشان اليابس الجوف . المخطمة : أي المخطومة بالخطام ، قال ابن سيده : والخطام كل ما وضع في أنف البعير ليقاد به . وناقة مخطومة ونوق مخطمة شدد للكثرة ، وخففت هنا للوزن . وجاء في الشعر والشعراء :
590 بدون أل هكذا :أخنس في مثل الكظام مخطمه( 3 ) الطول .
( 4 ) في ط بغير تاء .
( 5 ) في القاموس : المكود : الناقة الدائمة الغزر ، والقليلة اللبن ضد ، أو هذه من أغاليط الليث .
( 6 ) العظام من النوق .
( 7 ) قائله أبو النجم ، والرعيل الأول : القطعة المتقدمة من الخيل أو من غيرها - الطرائف الأدبية 64 ، والشعر والشعراء 590 .
( 8 ) تسامى : ترتفع .
( 9 ) الطرائف : 70 ، والشعر والشعراء : 591 .
( 10 ) في ط الفائق ، وهذه رواية الشعر والشعراء .