وهذا مما لا يمدح به الملوك ، بل ولا رجل من خساس الجند .
وقريب منه قول الأخطل « 1 » :
وقد جعل اللّه الخلافة منهم * لأبلج لا عارى الخوان ولا جدب
يقوله في عبد الملك . ومثل هذا لا يمدح به الملوك .
وأطرف منه قول كثير « 2 » :
وإنّ أمير المؤمنين برفقه * غزا كامنات الودّ منى فنالها
فجعل أمير المؤمنين يتودّد إليه .
وقوله لعبد العزيز بن مروان « 3 » :
وما زالت رقاك تسلّ ضغنى * وتخرج من مكامنها ضبابى
ويرقينى لك الرّاقون حتى * أجابت حية تحت التراب
وإنما تمدح الملوك بمثل قول الشاعر :
له همم لا منتهى لكبارها * وهمّته الصّغرى أجلّ من الدّهر
له راحة لو أن معشار جودها * على البرّ كان البرّ أندى من البحر
ومثل قول النابغة « 4 » :
فإنّك كاللّيل الذي هو مدركى * وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع « 5 »
وقوله « 6 » :
ألم تر أنّ اللّه أعطاك سورة * ترى كلّ ملك دونها يتذبذب
بأنك شمس والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب
ومن غفلته أيضا قوله - يعنى كثيّرا « 7 » :
هامش
( 1 ) الموشح 141
( 2 ) الموشح 144 .
( 3 ) الموشح 143
( 4 ) ديوانه 71
( 5 ) المنتأى : البعد .
( 6 ) ديوانه : 17
( 7 ) الموشح 155