يتوخّى الإحسان قولا وفعلا * ويطيع الإله بسطا وقبضا
فضّل اللّه جعفرا بخلال * جعلت حبّه على النّاس فرضا
ومنها يقول فيه :
وأرى المجد بين عارفة من * ك ترجّى وعزمة منك تمضى
وقوله « 1 » :
يتأبّى منعا « 2 » وينعم إسعا * فا ويدنو وصلا ويبعد صدّا
أغتدى راضيا وقد بتّ غضبا * ن وأمسى مولى وأصبح عبدا
رقّ لي من مدامع ليس ترقا * وارث لي من جوانح ليس تهدا
أتراني مستبدلا بك ما عش * ت بديلا أو واجدا منك بدّا
حاش للّه أنت أفتن ألحا * ظا وأحلى شكلا وأحسن قدّا
خلق اللّه جعفرا قيّم الدّن * يا سدادا وقيّم الدّين رشدا
أكرم الناس شيمة وأتمّ الن * ناس حلما وأكثر الناس رفدا « 3 »
هو بحر السّماح والجود فازدد * منه قربا تزدد من الفقر بعدا
يا ثمال « 4 » الدّنيا عطاء وبذلا * وجمال الدّنيا ثناء ومجدا
فابق عمر الزّمان حتى نؤدّى * شكر إحسانك الذي لا يؤدّى
ومما هو أجزل من هذا قليلا وهو من المطبوع قول ابن وهب « 5 » :
ما زال يلثمنى مراشفه * ويعلّنى الإبريق والقدح
حتى استردّ الليل خلعته * ونشا خلال سواده وضح
وبدا الصّباح كأنّ غرّته * وجه الخليفة حين يمتدح
أنت الّذى بك ينقضى فرجا * ضيق البلاد لنا وينفسح
هامش
( 1 ) الديوان : 1 - 127 .
( 2 ) في الديوان : منعما .
( 3 ) الرفد : العطاء والصلة .
( 4 ) الثمال : الغياث الذي يقوم بأمر قومه .
( 5 ) معاهد التنصيص : 2 - 57