وقال أبو نواس يصف قدرا :
يغصّ بحيزوم الجرادة صدرها * وينضج ما فيها بعود خلال
وتغلى بذكر النار من غير حرّها * وتنزلها عفوا بغير جعال
هي القدر قدر الشيخ بكر بن وائل * ربيع اليتامى عام كل هزال
وقال آخر في خلاف ذلك :
بقدر كأنّ الليل شحمة قعرها * ترى الفيل فيها طافيا لم يقطّع
ومن الإفراط قول المؤمل :
من رأى مثل حبّتى * تشبه البدر إذ بدا
تدخل اليوم ثم تد * خل أرادفها غدا
ومثله قول الآخر :
أنت في البيت وعرن * ينك في الدّار يطوف
ومثله :
لقد مرّ عبد اللّه في السوق راكبا * له حاجة من أنفه ومطّرق
وعنّت له في جانب السوق مخطة * توهمت أن السوق منها سيغرق
فأقذر به أنفا وأقذر بربّه * على وجهه منه كنيف معلّق
ومثله في الإفراط قول آخر في إمام بطىء القراءة :
إن قرأ « العاديات » في رجب * لم تفن آياتها إلى رجب
بل هو لا يستطيع في سنة * بختم « تبت يدا أبى لهب »
وقال ابن مقبل :
يقلقل من ضغم اللجام لهاته * تقلقل عود المرخ في الجعبة الصّفر
وقال إبراهيم بن العباس « 1 » :
يا أخا لم أر في الدهر خلا * مثله أسرع هجر ووصلا
هامش
( 1 ) الطرائف الأدبية : 164 .