وقال آخر :
فجاء ومحمود القرى يستفزّه * إليها وداعى الليل بالصّبح يصفر
ومما فيه ثلاث تطبيقات قول جرير « 1 » :
وباسط خير فيكم بيمينه * وقابض شرّ عنكم بشماليا
فطابق بباسط وقابض ، وخير وشر ، ويمين وشمال ؛ ومثله قول الآخر « 2 » :
فلا الجود يفنى المال والجدّ مقبل * ولا البخل يبقى المال والجدّ مدبر
ومثله قول الآخر :
فسرّى كإعلانى وتلك سجيّتى * وظلمة ليلى مثل ضوء نهاريا
ومما فيه طباقان ، قول المتلمّس :
وإصلاح القليل بزيد فيه * ولا يبقى الكثير على الفساد
وقال أوس بن حجر :
فتحدركم عبس إلينا وعامر * وترفعنا بكر إليكم وتغلب
إذا ما علوا قالوا أبونا وأمنا * وليس لهم عالين أمّ ولا أب
وقول قيس بن الخطيم :
إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنّما * يرجّى الفتى كيما يضرّ وينفعا
وهذا تطبيق وتكميل ، ومثله قول عدىّ بن الرّعلاء :
ليس من مات فاستراح بميت * إنّما الميت ميّت الأحياء
فاستوفى المعنى في قوله : ليس من مات فاستراح بميت ، وكمّل في قوله : إنما الميت ميت الأحياء ؛ وقد طابق جماعة من المتقدمين بالشئ وخلافه على التقريب ، لا على الحقيقة ، وذلك كقول الحطيئة « 3 » :
هامش
( 1 ) نهاية الأرب : 7 : 99 .
( 2 ) مهذب الأغانى : 1 - 204 .
( 3 ) ديوانه : 109 .