وقال المنصور : لا تخرجوا من عزّ الطاعة إلى ذلّ المعصية . ووصف أعرابي غلاما فقال : ساع في الهرب ، قطوف « 1 » في الحاجة .
وكتب سعيد بن حميد في كتاب فتح : ظنّا كاذبا للّه فيه حتم صادق ، وأملا خائنا للّه فيه قضاء نافذ .
وقال الأفوه الأودي : سهما تقرّ به العيون وإن كان قليلا خير مما وجلت به القلوب وإن كان كثيرا . ونحوه قول الشاعر :
ألا كلّ ما قرّت به العين صالح
ومن الأشعار في الطّباق قول زهير « 2 » :
ليث بعثّر يصطاد الرّجال إذا * ما اللّيث كذّب عن أقرانه صدقا « 3 »
وقول امرئ القيس « 4 » :
مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا * كجلمود صخر حطّه السّيل من عل
وقول الطّفيل الغنوي يصف فرسا :
بساهم الوجه لم تقطع أباجله * يصان وهو ليوم الرّوع مبذول « 5 »
وقول الآخر « 6 » :
رمى الحدثان نسوة آل حرب * بمقدار سمدن « 7 » له سمودا
فردّ شعورهنّ السّود بيضا * وردّ وجوههنّ البيض سودا
وقال حسين بن مطير « 8 » :
ومبتّلة الأرداف زانت عقودها * بأحسن ممّا زيّنتها عقودها
هامش
( 1 ) دابة قطوف : يضيق مشيها .
( 2 ) ديوانه : 54 .
( 3 ) عثر : موضع قبل تبالة من أرض اليمن . وكذب : لم يصدق في الحملة .
( 4 ) ديوانه : 24 .
( 5 ) ساهم الوجه : متغير الوجه . والأبجل : عرق ، وهو من الفرس والبعير بمنزلة الأكحل من الإنسان .
( 6 ) اللسان - مادة ( سمد ) .
( 7 ) السمود هنا : الحزن .
( 8 ) الحماسة : 2 - 65 ، مع اختلاف في الرواية .