تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصناعتين ، الكتابة والشعر — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
أخذه أبو تمام ، فقال « 1 » :
قد ينعم اللّه بالبلوى وإن عظمت * ويبتلى اللّه بعض القوم بالنّعم
فزاد عليه لأنه أتى بضدّ المعنى . وقال أبو تمام « 2 » :
رأيت رجائي فيك وحدك همّة * ولكنّه في سائر الناس مطمع
فأخذه البحتري فاختصره ، فقال « 3 » :
ثنى أملى فاحتازه عن معاشر * يبيتون والآمال فيهم مطامع
وأخذه ابن الرومي ، فقال :
به صدّق اللّه الأماني حديثها * وقد مرّ دهر والأماني وساوس
وقال أبو تمام « 4 » :
رافع « 5 » كفّه لسبرى فما أح * سبه جاءني لغير اللّطام « 6 »
أخذه البحترىّ فزاد عليه في حسن اللفظ والسّبك ؛ فقال « 7 » :
ووعد ليس يعرف من عبوس * بأوجههم أوعد أم وعيد
وقال الحنيف بن السّجف :
وفرقت بين ابني هنيم بطعنة * لها عاند يكسو السّليب إزارها
يعنى بالعاند : الدم ؛ فأخذه البحتري فزاد عليه في اللفظ ، وقال « 8 » :
سلبوا وأشرقت الدماء عليهم * محمرّة فكأنهم لم يسلبوا
على أن « محمرة » حشو . وقال أبو تمام « 9 » :
هامش
( 1 ) ديوانه : 316 . ( 2 ) ديوانه : 192 . ( 3 ) ديوانه : 76 . ( 4 ) ديوانه : 283 . ( 5 ) في الديوان : رافعا ، الموازنة : 139 . ( 6 ) السبر : الاختبار ، واللطام : الضرب على الخد . ( 7 ) ديوانه 172 ، الموازنة 139 . ( 8 ) ديوانه : 63 . ( 9 ) ديوانه : 179 .