تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصناعتين ، الكتابة والشعر — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ترتيب أبى تمام في قوله :
أو كالخلوق أو كالملاب « 1 »
فبدأ بالأنفس ثم انحطّ إلى الأخسّ ؛ كما تقول : هو مثل النّجم ، بل ، بل الشمس ؛ فترتفع من الشئ إلى ما هو أعلى منه ؛ وإذا قلت : هو مثل الشمس بل القمر ، بل النجم ، لم يحسن . وقال عروة بن الورد « 2 » :
تقول سليمى لو أقمت بأرضنا * ولم تدر أنّى للمقام أطوّف
أخذه أبو تمام وزاد عليه فقال « 3 » :
ربّ خفض تحت السّرى وغناء * من عناء ونضرة من شحوب
وقال إبراهيم بن العباس للفضل بن سهل « 4 » :
لفضل بن سهل يد * تقاصر عنها المثل فبسطتها للغنى * وسطوتها للأجل وباطنها للنّدى * وظاهرها للقبل
فاتّبعه ابن الرومي فأحسن الاتّباع ؛ فقال :
أصبحت بين خصاصة وتجمّل * والحرّ بينهما يموت هزيلا فامدد إلىّ يدا تعوّد بطنها * بذل النّوال وظهرها التّقبيلا
وقال بشّار :
الدّهر طلّاع بأحداثه * ورسله فيها المقادير محجوبة تنفذ أحكامها * ليس لنا عن ذاك تأخير
هامش
( 1 ) الملاب - بالفتح : نوع من العطر ، والبيت في ديوانه صفحة 354 :خلق كالمدام أو كرضاب المس * ك أو كالعبير أو كالملاب( 2 ) الوساطة 229 ، ديوانه 165 ( 3 ) ديوانه 36 ( 4 ) ديوانه 126