وقال أيضا : « وحيث فيمن ضمّ وهي اللغة الفاشية » « 144 » . وعد سيبويه « حيث في باب الظروف المبهمة غير المتمكنة قال : « فأما ما كان غاية نحو : قبل وبعد وحيث فإنهم يحركونه بالضمة وقد قال بعضهم : حيث شبهوه بأين « 145 » .
والضم أجود عند المبرد حيث قال « فمن جعل حيث مضمومة - وهو أجود القولين فإنما الحقها بالغايات نحو من قبل ومن بعد . . .
ومن فتح فلياء التي قبل اخره وانه ظرف بمنزلة اين وكيف » « 146 » .
حيث المبنية عند المبرد وسيبويه حالتان البناء على الضم وعلى الفتح ، اما عند الحيدرة فالضم وقد ذكر الفتح والجر .
وفي باب « لا » قال الحيدرة « فان فصلت بين لا وبين النكرة لم تينها معها ورفعت على الابتداء مثل
« لا فِيها غَوْلٌ »
« 147 » وقد أجاز الفراء رفع النكرة وان وليتها لا . . . » « 148 » .
« وقوله لا فيها غول » لو قلت : لا غول فيها كان رفعا ونصبا فإذا حلت بين لا وبين الغول بلام ، أو بغيرها من الصفات » يقصد بها حروف الجر وما في معناها من الظروف لم يكن الا الرفع « 149 » .
وقال الحيدرة « وكذلك لو عطفت على لا جملة معها لا جاز لك
هامش
( 144 ) المقتضب : 3 / 175 .
( 145 ) الكتاب : 2 / 44 .
( 146 ) المقتضب : 3 / 178 .
( 147 ) سورة الصافات : 37 / 47 .
( 148 ) المخطوط / 92 .
( 149 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 385 .