« الحروف إذا تعلقت أيضا بمحذوف مثل قولك : زيد في الدار مقيما . فالعامل في مقيم في المسألتين نفس الظرف ، والحرف اللذين هما عندك ، وفي الدار لأنهما قد سدا مسد الخبر وتضمنا الضمير الذي كان فيه ، وصار مرفوعا بهما ارتفاع الفاعل وهو صاحب ، وهذا مذهب سيبويه وهو الصحيح وعليه العمدة ، والتقدير زيد استقر عندك مقيما . واستقر في الدار مقيما فافهم ذلك فإنه من لطيف العربية » « 133 » .
وعندما استشهد بقول العجاج :
قواطنا مكة من ورق الحمى
قال « أراد الحمام وذكر ذلك سيبويه وغيره » « 134 » .
قال سيبويه : « اعلم أنه يجوز في الشعر ما لا يجوز في الكلام من صرف ما لا ينصرف . . . وحذف ما لا يحذف يشبهونه بما قد حذف استعمل محذوفا كما قال العجاج » « 135 » .
ولتلميذ الحيدرة في حاشيته رد على قول الحيدرة « فإذا صرت إلى ثماني عشرة كنت مخبرا ان شئت جئت بياء ساكنة في الرفع والنصب والجر وان شئت حذفت الياء » « 136 » . فقال الفضيلي « قال على القياس يقتضى اثبات الياء وتحريكها وقد ذكر ذلك حكاية عن سيبويه » « 137 » .
قال سيبويه « وفي ثمان ثماني » « 138 » .
هامش
( 133 ) المخطوط / 127 .
( 134 ) المخطوط / 242 .
( 135 ) الكتاب : 1 / 8 .
( 136 ) المخطوط / 223 .
( 137 ) الحاشية انظر المخطوط / 223 .
( 138 ) الكتاب : 2 / 71 .