فهذه معاني حروف الجرّ « قد وفرت » « 831 » وذكر معاقبة بعضها لبعض ، وهي تسمّى حروف الصّفات لأنّها تقع صفات للنكرات وأحوالا للمعارف ولذلك تقول العرب حروف الصّفات يعقب بعضها بعضا « فافهم ذلك » « 832 » .
فصل : وأمّا أحكام حروف الجرّ فكثير متّفقة ومختلفة فاتفاقها في شيء واحد وهو العمل فما « 833 » دخلت عليه من الأسماء سواء عملت فيه لفظا ، أو تقديرا واختلافها في أشياء كثيرة ، وذلك انّ منها ما يدخل على المعرفة ، والنّكرة والظّاهر والمضمر ويقع أول الكلام وآخره وهي ثمانية أحرف من والى وعن وفي ومع والباء والّلام الزائدتان مثال دخولها على المعرفة والنكرة : جئت من زيد إلى رجل ، ومثال دخولها على الظاهر والمضمر بلغني عن زيد وعنك كذا ، أو مثال وقوعها أوّل الكلام وآخره :
من زيد جئت وجئت من زيد ، وكذلك الباقي من الثانية ومنها ما يدخل على النكرة دون المعرفة وهي ثلاثة :
هامش
( 831 ) قد ذكرت في : م ، ت ، ك .
( 832 ) ساقطة من : م فقط .
( 833 ) فيما في : م ، ت ، ك .