إلى فاعلين مثل : تخاصم زيد ، وعمرو لأن التقدير مع العطف أعجزّت أن أكون مثل هذا الغراب ، وعجزت أن أواري . وهو في الحقيقة عاجز أن / 165 / يكون غرابا والتقدير مع الجواب أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب في مواراته سوءة أخيه فأواري سوءة أخي ، ومثال التّحضيض : ألا تتوب فيغفر اللّه لك هلا قلت كذا وكذا فاعذرك قال اللّه تعالى -
« لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ »
- « 759 » ومثال الدّعاء : ربّ هب ليّ مالا فانفق منه وجاها فابذله . فهذه الثمانية أجوبة منصوبة بالبناء على تقدير أن ولو دخلت في جواب الشرّط لارتفع خلافا لسائر الأجوبة مثل : أن تقم فأقوم معك أي فأنا أقوم معك ، ومتى سقطت الفاء جزمت الأجوبة لأن فيها معنى الشّرط الّا الجحد وحده فانّه يكون مرفوعا فصار جملة الأمر انّ الأجوبة تسعة كلّها منصوب مع الفاء الّا الشّرط وكلّها مجزومة مع سقوط الفاء الّا الجحد واعلم انّه يجوز العطف بالجزم على موضع الفاء نحو قولك : لا تعص اللّه فيعذبك ويخلدك في النار ، قال اللّه تعالى -
« فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ »
- « 760 » جزم أكن
هامش
( 759 ) سورة المنافقين : 63 / 10 .
( 760 ) سورة المنافقين : 63 / 10 .