وكلّ فعل امتنع فيه ما أفعله يمتنع فيه أفعل به وهو أفعلهم وفلان أفعل من فلان . فكما لا يجوز ما أبيضه لا يجوز أبيض به ، ولا زيد أبيض من عمرو ، ولا هو أبيض القوم .
وقد جاء بيت شاذ لا يقاس عليه وهو قول طرفة بن العبد : « 651 »
( بسيط )
إذا الرّجال شتوا واشتدّ أكلهم * فأنت أبيضهم سربال طبّاخ « 652 »
ومعنى البيت في الهجاء أنّه لا يسود ثوب هذا المهجوّ من دخان المطبخ لأنّه لا ينحر للضيف ولا يطبخ في الشتوة وهي
هامش
( 651 ) طرفة بن العبد ، سبقت ترجمته انظر ص 26 .
( 652 ) البيت من البحر البسيط والبيت في شرح ديوان طرفه / 15 كما يلي :ان قلت نصر فنصر كان شرّ فتى * قدما وابيضهم سربال طبّاخاما في ديوانه تحقيق كرم البستاني / 21 :أمّا الملوك فأنت اليوم ألأمهم * لؤما وابيضهم سربال طبّاخوقد ذكر في شعراء النصرانية بنفس الرواية التي في ديوانه بتحقيق كرم البستاني : 1 / 319 ، وانظر الخزانة : 3 / 484 ، والجمل للزجاجي / 116 ، وفي اللسان مادة « بيض » 8 / 391 ورواه الميداني في مجمع الأمثال كما في ديوانه بتحقيق كرم : 1 / 85 وقد نسبه ابن يعيش له بشرح المفصل : 6 / 93 ، وفي آمالي المرتضى 1 / 92 وفيه « الرجال استووا » .