وقال تعالى -
« وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً »
- « 506 » « * » .
والمتمّمة كلّ حال تمّ بها الكلام ولا يكون الّا مع المصادر إذا وقعت مبتدآت وحذفت أخبارها ، وأنيبت الأحوال منابها فتمّت الفائدة . وذلك نحو قولك : عهدي بزيد قائما .
فعهدي مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى الفاعل وهي الياء وزيد مفعول ، وقائما حال وقد سدت مسدّ الخبر ، وانّما جاز ذلك لأنّ المصدر في التحقيق فعل كأنّك تقول : عهدت زيدا قائما ومثله : ضربي له مبطوحا وحبسي له ظالما ، وشتمي له مستحقا ، وما أشبه ذلك .
فصل : وأحكام الحال كثيرة « 507 » تنقسم ثلاثة أقسام :
واجب ، وجائز ، وممتنع .
فالواجب : انّها تكون منصوبة مطالبة بناصب ينصبها وصاحب الحال يكون منه وله . فصاحبها هو المعرفة « 508 » التي قبلها ، والناصب لها هو العامل في صاحبها وسواء عمل
هامش
( * ) قال أبو الحسين : سمعنا هذه اللفظة موطأة بمعنى انها وطئت بالنعت ، وسمعناها موطئة لمعنى وطأت الموضع للمنعت . رجع .
( 506 ) سورة المؤمنون : 23 / 52 .
( 507 ) « ثلاثة » في : ت ، ك .
( 508 ) « الذي » في : ك .