تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل في النحو — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
زيد عزيزا ، ومررت بزيد ذليلا ، وهذا كلّه في المشتق . فأمّا الواقع موقع المشتق ، فنحو قولهم كلمته فما لفم ، وبعت السّلعة بالدينار يدا بيد ، وبعت الشاة شاة ودرهما ، فالتقدير كلمته مشافهة وبعت السلعة مقايضة أو مناظرة ، وبعت الشاة مساومة ، وقيل يأتي بعد معرفة أو ما قاربها لأنّها بمنزلة الخبر والخبر لا يكون الّا للمعارف أو ما قاربها وكذلك للأحوال ومثالها في المعرفة جاء زيد راكبا ، ورأيته ماشيا ومثالها من المقاربة للمعرفة جاءني رجل ظريف مسرعا ومررت برجل عاقل واقفا . وهذا النوع قليل قال اللّه تعالى -
« فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِنْ عِنْدِنا . . . »
- « 499 » فامرا الثاني منصوب على الحال من « أمر « 500 » الأولى » لأنّه قد وصفه بحكيم فقربه « 501 » بالصفة من المعرفة وقيل قد تمّ « 502 » الكلام قبلها لأنّها فضلة ، والفضلة مستغنى عنها بما قبلها ، وقلنا غالبا احترازا من الحال التي تقع بعد « 503 » المصدر وتسمى المتممّة وبيانها يأتي ان شاء اللّه تعالى وقيل يسأل عنها بكيف لأن كيف سؤال عن الحال فإذا قال رأيت زيدا ، قلت كيف رأيته ؟ فتقول صحيحا ، أو سقيما ، وقلنا يجاب عنها بفي لأنّها
هامش
( 499 ) سورة الدخان : 44 / 4 ، 5 . ( 500 ) « الأمر الأول » في : ت .