الركوب . لأنّه كان قبل غير راكب والمقدّر بالمنتقل مثل قولك : هذا أخوك مسافرا غدا إذا كان قد أخذ في هيئة السّفر ومثله : هذا زيد صائدا غدا كأنّك تقول : هذا أخوك متأهبا للسفر ، وهذا زيد ناويا للصيّد ، ومثال الحال من المفعول : عجبت من زيد مضروبا ، ومن طعامك مأكولا . وقد يجيء من الفاعل والمفعول معا فتقدم حال الفاعل إذا خفت لبسا تقول : ضرب زيد عمرا قائما مبطوحا . فان أمن اللّبس جاز التقديم والتأخير مثل : ضرب زيد هندا قائمة قاعدا .
فصل : وأمّا شرائط الحال فستّ وهي أن يكون نكرة مشتقة أو واقعة موقع المشتق يأتي بعد معرفة ، أو ما قارب المعرفة قد تمّ الكلام قبلها غالبا يسأل عنها بكيف ويجاب عنها بفي أمّا كونها نكرة فلأنّها مشبّهة بالخبر وأصل الأخبار التنكير . وأشبهته من حيث كانا جميعا يقعان بعد المعرفة وكانا معتمدين عليها ، ومعمولين لعاملها فالخبر يقع بعد المبتدأ ، ويعتمد عليه ويعمل فيه الابتداء . والحال يقع بعد صاحب الحال ، ويعتمد عليه ويعمل بها عامله ولذلك شرطنا أن يكون نكرة فأمّا
كشف المشكل في النحو — صفحة 472
مساهمون: علي بن سليمان الحيدرة اليمني
ص٤٧٢