فالصرف : علم بأصول تعرف بها صيغ الكلمات العربية وأحوالها التي ليست بإعراب ولا بناء ، فهو علم يبحث عن الكلم من حيث ما يعرض له من تصريف وإعلال وإدغام وإبدال وبه نعرف ما يجب أن تكون عليه بنية الكلمة قبل انتظامها في الجملة .
وموضوعه الاسم المتمكن ( أي المعرب ) والفعل المتصرّف ، فلا يبحث عن الأسماء المبنيّة ، ولا عن الأفعال الجامدة ، ولا عن الحروف .
وقد كان قديما جزءا من علم النحو ، وكان يعرف النحو بأنه علم تعرف به أحوال الكلمات العربية مفردة ومركبة .
والصرف من أهمّ العلوم العربية ؛ لأن عليه المعوّل في ضبط صيغ الكلم ، ومعرفة تصغيرها والنسبة إليها والعلم بالجموع القياسيّة والسماعية والشاّة ومعرفة ما يعتري الكلمات من إعلال أو إدغام أو إبدال ، وغير ذلك من الأصول التي يجب على كل أديب وعالم أن يعرفها ، خشية الوقوع في أخطاء يقع فيها كثير من المتأدبين ، الذين لا حظّ لهم من هذا العلم الجليل النافع .
والإعراب ( وهو ما يعرف اليوم بالنحو ) : علم بأصول تعرف بها أحوال الكلمات العربية من حيث الإعراب والبناء ، أي : من حيث ما يعرض لها في حال تركيبها ، فبه نعرف ما يجب عليه أن يكون آخر الكلمة من رفع ، أو نصب ، أو جرّ أو جزم ، أو لزوم حالة واحدة ، بعد انتظامها في الجملة ، ومعرفته ضرورية لكل من يزاول الكتابة والخطابة ومدارسة الآداب العربية .
اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 7
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٧