مقدّمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
إنّ الحمد للّه نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا . شريك له ، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله ، وأمينه على وحيه ، وخيرته من خلقه ، وسفيره بينه وبين عباده ، المبعوث بالدين القويم ، والمنهج المستقيم ، أرسله اللّه رحمة للعالمين ، وإماما للمتقين ، وحجة على الخلائق أجمعين .
حمدا لمن رفع منزلة العلماء ، ونصب الأدلة على وحدانيّته فتنزه عن الشركاء ، وخفض أهل الكفر والضلال واتصف بالعظمة والكبرياء ، وأشهد أن لا إله إلا هو شهادة جزم مبرّأة عن وصمة التردد والرياء ، وصلاة وسلاما على من أعطي جوامع الكلم ، وعلى آله وصحبه والتابعين ، ومن نحا نحوهم إلى يوم الدين .
أما بعد :
فهذا كتاب قيم من كتب النحو المتخصصة الذي يتحدث عن موضوع جد لا يتصدى له سوى الفحول من أهل اللغة ، وقد تصدى له بحق إمام فحل هو الإمام العكبري - رحمه اللّه تعالى - وقد رأيت إتماما للفائدة أن أبدأ الكتاب بمقدمة في تعريف ومقاصد اللغة بوجه عام ، والنحو والإعراب بوجه خاص ، ثم أتبعتها بترجمة أرجو أن تكون وافية للإمام العكبري ، هذا وما كان من توفيق فمن اللّه ، وما كان من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان ، والآن أتركك عزيزي القارئ الكريم مع المقدمة ، فأقول بعون اللّه تعالى :