تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 6

مساهمون:

ص٦

مقدمة في علم اللغة

تعريف اللغة :

اللغة : ألفاظ يعبر بها كل قوم عن مقاصدهم ، واللغات كثيرة ، وهي مختلفة من حيث اللفظ ، متحدة من حيث المعنى ، أي : أن المعنى الواحد الذي يخالج ضمائر الناس واحد ، ولكنّ كلّ قوم يعبرون عنه بلفظ غير لفظ الآخرين . واللغة العربية هي الكلمات التي يعبر بها العرب عن أغراضهم ، وقد وصلت إلينا من طريق النقل ، وحفظها لنا القرآن الكريم والأحاديث الشريفة ، وما رواه الثّقات من منثور العرب ومنظومهم .

العلوم العربية :

لما خشي أهل العربية عن ضياعها بعد أن اختلطوا بالأعاجم ، دوّنوها في المعاجم ( القواميس ) وأصّلوا لها أصولا تحفظها من الخطأ ، وتسمى هذه الأصول " العلوم العربية " . فالعلوم العربية : هي العلوم التي يتوصل بها إلى عصمة اللسان والقلم عن الخطأ . وهي ثلاثة عشر علما : " الصرف ، والإعراب ( ويجمعهما اسم النحو ) ، والرسم ، والمعاني ، والبيان ، والبديع ، والعروض ، والقوافي ، وقرض الشعر ، والإنشاء ، والخطابة ، وتاريخ الأدب ، ومتن اللغة " .

الصرف والإعراب

للكلمات العربية حالتان : حالة إفراد ، وحالة تركيب . فالبحث عنها وهي مفردة ؛ لتكون على وزن خاصّ وهيئة خاصة هو من موضوع " علم الصرف " . والبحث عنها وهي مركبة ؛ ليكون آخرها على ما يقتضيه منهج العرب في كلامهم - من رفع ، أو نصب ، أو جرّ ، أو جزم ، أو بقاء على حالة واحدة ، من تغيّر - هو من موضوع " علم الإعراب " .
اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 6 | أبو البقاء العكبري / محمد عثمان