فصل : إذا ناديت الصفة التي فيها تاء التأنيث لم تحذفها نحو : ( يا فاسقة ) لئلّا يلتبس بالمذكّر فإن كانت علما جاز .
فصل : إذا رخّمت ( طيلسانا ) حذفت الألف والنون ؛ لأنّهما زائدتان وضممت السين وإن شئت فتحتها هذا إذا فتحت اللام فإن كسرتها لم يجز ترخيمه عند المبرّد ، قال : لأنه على وزن لا نظير له وهو : ( فيعل ) . وأجازه السيرافي وغيره وقالوا : لأنه قد يبقى بعد الترخيم بناء لا نظير له في غيره نحو : يا حار ، وقد بيّنا ذلك قبل .
فصل : فإن سمّيت ب ( حبلوي ) أو ( حبليان ) لم يجز أن ترخّمه على قول من قال : يا حار بالضمّ ؛ لأن الواو والياء هنا ينقلبان ألفين فيصير ( فعلى ) وألف فعلى لا تكون منقلبة أبدا لكنّها للتأنيث ، وأجازه السيرافيّ وعلّل بنحو ما تقدّم .
فصل : وللعرب في الباقي بعد الترخيم مذهبان :
أحدهما : تركه على ما كان عليه وهو الأجود ؛ لأن بقاءه على ذلك ينبّه على الأصل .
والثاني : أن يضم على كلّ حال ويجعل كأنّه اسم قائم برأسه .
وفائدة اختلاف المذهبين أنّك إذا رخّمت على المذهب الأوّل تركت الحرف الباقي على حاله ولم تغيّره على ما يوجب قياس التصريف ، وإذا رخّمته على المذهب الثاني غيّرته على ما يوجبه قياس التصريف وإذّ عرفت هذا الأصل استغنيت عن الإطالة بالمسائل .
اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 237
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٣٧