تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فصل : وأمّا ( المائة ) وما تكرّر منها فتضاف ؛ لأنها عدد مفرد فأضيف إلى ممّيزه كالعشرة وما دونها ، وإنّما كان المميّز مفردا ؛ لأن المائة أقرب إلى ما تمّم بالمفرد وهو تسعون فقد جمعت شبه الآحاد والعشرات . فصل : وكان القياس أن يقال : ( ثلاث مئات أو مئين ) وكذا إلى تسعمائة كما تقول : ( ثلاث نسوة ) إلا أنّهم أضافوها إلى الواحد حيث طال الكلام بإلاضافة إلى ( المائة ) وإضافة المائة للدرهم ونحوه ولأنّ المميّز مفرد ، فلو جمعوا : ( مائة ) وهي عدد لأضافوا جمع العدد إلى المميّز المفرد ، وليس له أصل ؛ لأن مرتبة الآحاد تضاف إلى الجمع . فصل : فأمّا : ( الألف ) فكالمائة ؛ لأنها تليها ، وإنّما قالوا ثلاثة آلاف درهم فأضافوا إلى الجمع ؛ لأن مرتبة الآلاف كمرتبة الآحاد إذ لم تكن مرتبة رابعة ؛ ولذلك يبقى لفظ العشرة والمائة فيها بخلاف المراتب الأول فإنّ كلا منها إذا جاوز التسعة تجدّد له اسم لم يكن . فصل : إذا أردت تعريف العدد المضاف أدخلت أداة التعريف على الاسم الثاني : فتعرّف به الأوّل نحو : ثلاثة الرجال ومائة الدرهم كقولك : غلام الرجل ، ولا يجوز : ( الخمسة دراهم ) ؛ لأن الإضافة للتخصيص وتخصيص الأوّل باللام يغيه عن ذلك . فأمّا ما لم يضف منه فأداة التعريف في الأوّل نحو : الخمسة عشر درهما . إذ لا تخصيص هنا بغير اللام ، وقد جاء شيء على خلاف ما ذكرناه وهو شاذّ عن القياس والاستعمال فلا يقاس عليه .