تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

( 4 ) المركّب العطفيّ

المركّب العطفيّ : هو ما تألف من المعطوف والمعطوف عليه ، بتوسّط حرف العطف بينهما ، مثل : " ينال التلميذ والتلميذة الحم والثّناء ، إذا ثابرا على الدرس والاجتهاد " . وحكم ما بعد حرف العطف أن يتبع ما قبله في إعرابه كما رأيت .

( 5 ) المركب المزجي

المركّب المزجيّ : كلّ كلمتين ركّبتا وجعلتا كلمة واحدة ، مثل : " بعلبك ، وبيت لحم ، وحضرموت ، وسيبويه ، وصباح مساء ، وشذر مذر " . وإن كان المركب المزجيّ علما أعرب إعراب ما لا ينصرف ، مثل : " بعلبك بلدة طيبة الهواء " و " سكنت بيت لحم " و " سافرت إلى حضرموت " . إلّا إذا كان الجزء الثاني منه كلمة " ويه " فإنها تكون مبنيّة على الكسر دائما ، مثل : " سيبويه عالم كبير " و " رأيت سيبويه عالما كبيرا " و " قرأت كتاب سيبويه " . وإن كان غير علم كان مبنيّ الجزءين على الفتح ، مثل : " زرني صباح مساء " و " أنت جاري بيت بيت " .

( 6 ) المركب العددي

المركّب العددي : هو من المركّبات المزجية ، وهو كل عددين كان بينهما حرف عطف مقدّر . وهو من أحد عشر إلى تسعة عشر ، ومن الحادي عشر إلى التاسع عشر . ( أما واحد وعشرون إلى تسعة وتسعين ، فليست من المركبات العددية ؛ لأن حرف العطف مذكور ، بل هي من المركبات العطفية ) . ويجب فتح جزءي المركب العدديّ ، سواء أكان مرفوعا مثل : " جاء أحد عشر رجلا " أم منصوبا مثل :
رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً
[ يوسف : 4 ] أم مجرورا مثل : " أحسنت إلى أحد عشر فقيرا " . ويكون حينئذ مبنيا على فتح جزءيه ، مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا محلّا ، إلا اثني عشر ، فالجزء الأول يعرب إعراب المثنّى ، بالألف رفعا ، مثل : " جاء اثنا عشر رجلا " ، وبالياء نصبا وجرّا ، مثل : " أكرمت اثنتي عشرة فقيرة باثني عشر درهما " . والجزء الثاني مبنيّ على الفتح ، ولا محلّ له من الإعراب ، فهو بمنزلة النون من المثنى .
اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 12 | أبو البقاء العكبري / محمد عثمان