تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

الإعراب والبناء

إذا انتظمت الكلمات في الجملة ، فمنها ما يتغير آخره باختلاف مركزه فيها لاختلاف العوامل التيّ تسبقه ؛ ومنها لا يتغير آخره ، وإن اختلفت العوامل التي تتقدّمه . فالأول يسمى ( معربا ) ، والثاني ( مبنيا ) ، والتغيّر بالعامل يسمى ( إعرابا ) ، وعدم التغيّر بالعامل يسمى ( بناء ) . فالإعراب أثر يحدثه العامل في آخر الكلمة ، فيكون آخرها مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا أو مجزوما ، حسب ما يقتضيه ذلك العامل . والبناء لزوم آخر الكلمة حالة واحدة ، وإن اختلفت العوامل التي تسبقها ، فلا تؤثر فيها العوامل المختلفة .

المعرب والمبني

المعرب : ما يتغير آخره بتغيّر العوامل التي تسبقه كالسماء والأرض والرجل ويكتب . والمعربات هي الفعل المضارع الذي لم تتصل به نونا التوكيد ولا نون النسوة ، وجميع الأسماء إلا قليلا منها . والمبنيّ ما يلزم آخره حالة واحدة فلا يتغير ، وإن تغيرت العوامل التي تتقدّمه " كهذه وأين ومن وكتب واكتب " . والمبنيّات هي جميع الحروف ، والماضي والأمر دائما ، والمتّصلة به إحدى نوني التوكيد أو نون النسوة ، وبعض الأسماء والأصل في الحروف والأفعال البناء . والأصل في الأسماء الإعراب .

أنواع البناء

المبنيّ إما أن يلازم آخره السكون مثل : " اكتب ولم " ، أو الضمة مثل : " حيث وكتبوا " أو الفتحة مثل : " كتب وأين " أو الكسرة مثل : " هؤلاء " والباء من " بسم اللّه " . وحينئذ يقال : إنّه مبني على السكون ، أو على الضمّ ، أو الفتح ، أو الكسر . فأنواع البناء أربعة : السكون والضمّ والفتح والكسر .