همزة ، بعد قلبهما « 1 » ألفا ، ك « كساء » و « رداء » على حدّ « أوائل » ، وكما قلبوا العين في « صيّم » و « قيّم » تشبيها ب « عصيّ » و « حقيّ » .
فإن قيل : مشابهة « قيّم » و « صيّم » باب « جثيّ » و « عتيّ » « 2 » شيء سوّغ القلب وجوّزه ، مع جواز استعمال الأصل فيه ، فما بالكم أوجبتم القلب والاعتلال « 3 » في « قائم » و « بائع » ولم تجيزوا استعمال الأصل ؟ قيل : الاعتلال في اسم الفاعل « 4 » نحو « قائم » و « قائل » ونحوهما ، إنما كان لاعتلال أفعالها . وحين وجب الإعلال كان بالقلب أولى « 5 » ، لمشابهة « كساء » و « رداء » ، لمجاورة الطرف . فاعرف الفرق .
والذي يدلّ ، أن الإعلال سرى من الفعل الماضي إلى اسم الفاعل ، أنّه إذا صحّت فيه صحّت في اسم الفاعل ، / نحو « عاور » 215 و « حاول » و « صايد » .
قال أبو الفتح عثمان « 6 » بن جنّي « 7 » : « إنما وجب همز عين اسم
هامش
( 1 ) في الأصل : قلبها .
( 2 ) ش : وعصيّ .
( 3 ) ش : الاعلال .
( 4 ) زاد في الأصل هنا : على .
( 5 ) سقط من ش .
( 6 ) سقط من ش .
( 7 ) انظر المنصف 1 : 280 - 281 . وهذا المذهب أصله للمبرد .
انظر المقتضب 1 : 99 .