واعلم أنّه اجتمع في هذه الكلمة أسباب سوّغت حذف اللام .
منها استثقالهم باب « سلس وقلق » . ومنها أنّ الحاجز بين المثلين 191 غير حصين ، لسكونه ، فصار كالمضاعف . ومنها أنّ حروف / الحلق مستثقلة ، ولذلك تلعّب « 1 » بها قريبا من حروف المدّ واللين ؛ ألا ترى أنّه إذا كان عين الكلمة الثلاثيّة ساكنا جاز تحريكها بالفتح ، نحو : الشّعر والشّعر ، والنّحر والنّحر ، وذلك لغة عند البصريّين ، وقياس عند الكوفيّين ، وفي مثل « فخذ » و « شهد » أربعة أوجه : فخذ وفخذ وفخذ وفخذ ، وشهد وشهد وشهد وشهد . ولا يجوز مثل هذا في : كتف ، وعلم . فلمّا اجتمعت هذه الأسباب اجترىء « 2 » على اللام بالحذف تخفيفا . ولزم كحذف حروف المدّ واللين ، من نحو « أب » و « أخ » .
وربّما جمعوه جمع السلامة فقالوا : حرون وحرين ، كما قالوا :
أبون وأخون . فاعرفه « 3 » .
هامش
( 1 ) ش : حروف الحلق لاستثقالها وقربها من الصدر بلغت .
( 2 ) في الأصل : اجتزىء .
( 3 ) في حاشية الأصل : بلغ .