ساكنان كما فعلوا ب « إنّ » ونظائرها حين خفّفوها ، إلّا أنّ المسموع « رب » بالفتح ، نحو قول الشاعر :
أزهير ، إن يشب القذال فإنّه * رب هيضل ، لجب ، لففت بهيضل
فكأنهم أبقوا الفتحة مع التخفيف ، دلالة وأمارة على أنّها كانت مثقّلة مفتوحة . ونظيره قولهم : « أف » ، لمّا خفّفوها أبقوا الفتحة دلالة وتنبيها على الأصل .
ومثله قولهم : لا أكلّمه حيري دهر « 1 » ، ساكنة الياء في موضع النصب ، في غير الشعر ، لأنهم أرادوا التشديد في « حيري » .
فكما أنّه لو أدغم الياء الأولى في الثانية / لم تكن الأولى إلّا 190 ساكنة ، فكذلك إذا حذف الثانية بقّى الأولى على سكونها ، دلالة وتنبيها على إرادة الإدغام .
ويمكن أن يكون إنما فتح الآخر من « رب » « 2 » لمّا لحقه الحذف وتاء التأنيث « 3 » ، من قوله « 4 » :
هامش
( 1 ) حيري دهر أي : أمد الدهر .
( 2 ) في الأصل : ربّ .
( 3 ) في حاشية الأصل : لئلا يكون ما قبل تاء التأنيث ساكنا .
( 4 ) ضمرة بن ضمرة النهشلي . النوادر ص 55 وشرح المفصل 8 : 31 -