العين لم يرد إلّا في هذا الموضع ، وفي « سه » لغة في « است » .
وهو في لغة من جرّ بها أبعد ، لكونها عنده حرفا ، والحذف في الحروف بعيد ، إلّا فيما كان مضاعفا ، نحو « رب » « 1 » في : ربّ ، و « إن » في : إنّ .
وقد ذهب قوم إلى « 2 » أنّ « منذ » و « مذ » - على كلّ حال - اسمان ، فإذا رفعت ما بعدهما كانا مبتدأين وما بعدهما الخبر على ما سبق ، وإذا خفضت ما بعدهما كانا على تقدير اسمين مضافين ، وإن كانا مبنيّين ، على حدّ قوله تعالى « 3 »
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ،
أضفت « لدن » إلى « حكيم » وإن كان مبنيّا . ومثله « كم » في رفع ما بعدها وخفضه في الخبر ، نحو : كم رجل جاءني ! فتكون « 4 » بمنزلة عدد مضاف . وتقول : كم إبلك ؟ فتكون اسما في موضع خبر « 5 » لما بعدها .
والصحيح أنّها « 6 » إذا انخفض ما بعدها تكون حرفا ، لأنّها
هامش
( 1 ) ش : رب .
( 2 ) في الأصل : في .
( 3 ) الآية 6 من سورة النمل .
( 4 ) ش : فيكون .
( 5 ) ش : في موضع رفع خبرا .
( 6 ) في حاشية الأصل : « أي : مذ » .