تقدّم ذكره « 1 » .
قال الشارح « 2 » : قد ذكرنا أنّ الحذف في الأسماء المعتلّة اللّامات ، من نحو : أب ، وأخ ، ويد ، ودم ، شاذّ من جهة القياس ، مع كثرة اعتلال هذه الحروف ، والطمع في جانبها « 3 » . وإذا كان 185 كذلك فهو في غير / حروف المدّ ، من نحو : الهاء ، والنون ، والحاء ، أبعد وأشدّ شذوذا .
فأمّا « شفة » فأصلها « شفهة » على زنة « فعلة » كجفنة ، وقصعة . دلّ على ذلك قولهم في التكسير : « شفاه » كجفان ، وقصاع ، مع أنّ باب : قصعة وشربة ، أكثر من باب : قصبة ، وطرفة . والعمل إنما هو على الأكثر ، لا على الأقلّ .
ولامه هاء محذوفة ، يدلّك على ذلك قولهم ، في التصغير :
هامش
( 1 ) زاد في الملوكي : « ومن ذلك : شاة ، وأصلها : شوهه ، لقولك في تحقيرها : شويهة ، وفي تكسيرها : شياه . وقالوا أيضا :
شيه ، وأشاوه . وحكى أبو زيد : تشوّهت شاة ، قيل :
أي اصطدتها » .
( 2 ) انظر شرح المفصل 5 : 82 - 83 .
( 3 ) في حاشية الأصل : « أي : حروف العلة في الحذف » .