* ألهفى بقرّى سحبل ، يوم أحلبت *
كأنه حكى حال النداء ، كما حكى الآخر في قوله « 1 » :
* فهي ترثّي بأبا ، وابناما *
وقد أجريت الألف مجرى الياء في الحذف ، في هذا النحو « 2 » ، في الشعر وغيره ، وإن لم يكثر ؛ ألا ترى إلى قولهم « 3 » : « أصاب النّاس جهد ، ولو تر أهل « 4 » مكّة » فحذفوا الألف ، كما حذفوا الياء في قوله تعالى « 5 » :
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ .
فاعرفه .
هامش
( 1 ) رؤبة . ديوانه ص 185 والكتاب 1 : 322 وشرح المفصل 2 :
12 والمقتضب 4 : 272 واللسان والتاج ( بنو ) و ( رثي ) .
وترثي : تبكي .
( 2 ) في حاشية الأصل : « أي : في الاسم والفعل » .
( 3 ) اللسان ( رأى ) وأمالي ابن الشجري 2 : 76 . ورووه نثرا ، وهو ههنا يصح أن يكون بيتا من الشعر على الوافر عروضة مجزوءة مقطوفة ، على رأي الأخفش .
( 4 ) الرواية : ولو تر ما أهل مكة .
( 5 ) الآية 105 من سورة هود .