ما أقلّت قدماي ، إنّهم * نعم السّاعون ، في الأمر ، المبر
فخفّف « ضر » و « مبر » وهو من قبيل الضرورة . وقد أورده السيرافي في باب ما يجوز للشاعر .
فأما قوله تعالى « 1 » :
يا أَبَتِ *
بفتح التاء ففيه وجهان :
أحدهما أن يكون المراد « 2 » - واللّه أعلم - « يا أبتا » بالألف ، ثمّ حذفت الألف ، وبقيت الفتحة دلالة على الألف المحذوفة ، كما أنّ الكسرة تبقى دلالة على الياء فيمن كسر . وحسّن حذفها أنّ هذه الألف لمّا كانت منقلبة عن ياء الإضافة ، وتلك الياء قد كان يجوز حذفها ، أجريت الألف المنقلبة عنها مجراها . ويؤيّد هذا الوجه كثرة ما جاء من هذا ، نحو قول الشاعر « 3 » :
يا أبتا ، لا تزل عندنا * فإنّا نخاف بأن تخترم
هامش
( 1 ) انظر ص 331 و 383 .
( 2 ) سقط من ش .
( 3 ) الأعشى . ديوانه ص 33 والكتاب 1 : 388 و 2 : 299 والمقتضب 3 : 71 والخصائص 2 : 96 وأمالي ابن الشجري 2 :
104 - 105 والعيني 4 : 252 وشرح شواهد المغني ص 151 والخزانة 2 : 441 - 443 وشرح شواهد الشافية ص 243 .