وقد حمل أبو الفتح قوله تعالى « 1 » :
لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ ،
في قراءة عليّ وزيد « 2 » ، على أنّ المراد :
« لا تصيبنّ » ، على حدّ قراءة الجماعة ، إلّا أنه حذف الألف من « لا » تخفيفا ، على حدّ حذفها من « أما » .
فأما بيت لبيد « 3 » :
وقبيل ، من لكيز ، شاهد * رهط مرجوم ، ورهط ابن المعل
فإنه أراد « المعلّى » فحذف الألف تخفيفا ، ثمّ أتبعها الفتحة لأنها كالعرض اللّاحق مع الألف . إذ كانت الألف لا يكون ما قبلها 172 إلّا مفتوحا ، / فصارت كالتكرير في الراء ، والصّفير في الصاد والسين . فكما أنك إذا حذفت حرفا من هذه الحروف زال معها ما يصحبه من التكرير والصّفير ، كذلك لمّا حذفت الألف حذفت معها الفتحة ، لأنها من أعراضها . ويجوز أن تكون حذفت الفتحة « 4 »
هامش
( 1 ) الآية 25 من سورة الأنفال .
( 2 ) فوقها في الأصل : رضي اللّه عنهما .
( 3 ) انظر 383 .
( 4 ) ش : « أن يكون حذف الفتحة تخفيفا » .