فلست بمدرك ما فات منّي * بلهف ، ولا بليت ، ولا لوانّي
أراد « بلهفا » . وحذف الألف ، على الجملة ، قليل ، لخفّتها « 1 » .
قال الشارح : حكى محمد بن الحسن - رحمه اللّه - « 2 » عن العرب : « أم واللّه لأفعلنّ » يريدون : أما واللّه لأفعلنّ « 3 » . فحذفوا الألف تخفيفا ، وهو شاذّ قياسا واستعمالا . أما شذوذه في الاستعمال فظاهر لقلّته ، وأمّا في القياس فمن وجهين :
أحدهما : أنّ الألف خفيفة غير مستثقلة ؛ ألا ترى أنّ من قال « 4 »
ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ ،
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
« 5 » ، فحذف 171 الياء تخفيفا / في الوقف ، لم يحذف الألف في قوله « 6 »
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ، وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى
لخفّتها .
هامش
( 1 ) سقط من ش .
( 2 ) سقط « رحمه اللّه » من ش . وانظر شرح المفصل 8 : 116 - 118 .
( 3 ) سقط من ش .
( 4 ) الآية 64 من سورة الكهف .
( 5 ) الآية 4 من سورة الفجر .
( 6 ) الآيتان 1 و 2 من سورة الليل .