استبعد جمع « فعل » على « أفعلاء » ، فادّعى أنّ « شيئا » مخفّف من « شيّىء » ، ك : هيّن وهين . فلمّا جمعوا هيّنا على « أفعلاء » فقالوا : أهوناء ، كذلك جمعوا شيئا على « أفعلاء » ، لأنّ أصله « شيّىء » عنده .
وذهب الكسائيّ إلى أنّ « أشياء » : « أفعال » بمنزلة أبيات ، وأشياخ ، إلّا أنهم لمّا جمعوها على « أشياوات » أشبهت ما واحده « فعلاء » ، فلم تصرف ، لأنها جرت مجرى : صحراء وصحراوات .
كأنّه تبع اللفظ ، وحمله « 1 » على : حيّ وأحياء ، واحتال لمنع الصرف .
والأظهر مذهب سيبويه والخليل « 2 » ، لقولهم في جمعه :
« أشاوى » . فجمعوه جمع الأسماء على حدّ : صحراء وصحارى .
وكان القياس « أشايا » بالياء ، لظهورها في « أشياء » ، لكنهم أبدلوها واوا شاذّا ، كما قالوا : جبيت الخراج جباوة . وقالوا : رجاء بن حيوة ، وحيوان ، وأصلهما : حيّة ، وحييان ، وقد مضى « 3 » نحو ذلك .
هامش
( 1 ) ش : وحملوه .
( 2 ) زاد في ش : رحمهما اللّه .
( 3 ) انظر ص 263 - 265 .