فعلوا ذلك استثقالا لتقارب الهمزتين . وإذا كانوا قلبوا نحو « قسيّ » و « طأمن » « 1 » مع عدم الثقل ، فمع الثقل أولى . فإذا الهمزة الأولى في « أشياء » لام ، والثانية زائدة للتأنيث . ولذلك لا ينصرف .
وذهب أبو الحسن « 2 » إلى أنّ أصلها « أشيئاء » على زنة « أفعلاء » ، فحذفت الهمزة الأولى « 3 » تخفيفا ، على حدّ حذفها من :
سؤته سواية ومساية . ثمّ فتحت الياء لمجاورة الألف . وشذّ عنده جمع « فعل » على « أفعلاء » ، كما قالوا : شاعر وشعراء ، وسمح وسمحاء . جمعوا / « فاعلا » و « فعلا » على « فعلاء » . 168 كأنّه استبعد القلب « 4 » ، فلم يحملها عليه ، ورآها غير مصروفة ، فلم يحملها على « أفعال » .
وذهب الفرّاء إلى مثل مذهبه في أنها « أفعلاء » ، إلّا أنّه
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : « اعلم أنّ : اطمأنّ ، وزنه : افعللّ .
فالطاء فاء ، والميم عين ، والهمزة لام . ولم يجئ في : اطمأنّ ، مقدّم الهمزة على الميم . وقد قالوا في الثلاثيّ [ كذا ! والصواب :
المجرّد ] : طمأنّ ، وطأمن . فمن قال : طمأن ، فهو على الأصل . ومن قال : طأمن ، قدّم اللام الأولى على العين . فإذا وزنه : فلعل » .
( 2 ) زاد في ش : الأخفش .
( 3 ) أي : الأولى من المتقاربتين .
( 4 ) فوقها في الأصل : « أي : قلب اللام إلى موضع الفاء » .