« وسألته عن : مسائية . فقال : هي مقلوبة « 1 » ، أصلها : مساوئة .
فكرهوا الواو مع الهمزة » . فاعرفه .
وأما « أشياء » « 2 » فظاهر اللفظ يقضي بكونها جمع شيء ، لأنّ « فعلا » إذا كان معتلّ العين يجمع في القلّة على « أفعال » نحو :
بيت وأبيات ، وشيخ وأشياخ . إلّا أنهم رأوها غير مصروفة في حال التنكير ، نحو قوله تعالى « 3 » :
لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ ، إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ،
فحينئذ تشعّبت آراء الجماعة فيها .
فذهب الخليل وسيبويه « 4 » إلى أنّ الهمزة للتأنيث ، وأنّ الكلمة اسم مفرد يراد به الجمع ، نحو : القصباء والحلفاء ، والطّرفاء ، في أنها اسم للجمع ، وليس بتكسير . ومثله : جامل ، وباقر . وقرأ بعضهم « 5 » : إنّ الباقر تشابه علينا . فأشياء في الأصل : « شيئاء » وزنه « فعلاء » مقلوبة إلى « لفعاء » . كأنهم
هامش
( 1 ) في الكتاب زيادة أسطر ، أسقطها المؤلف عمدا .
( 2 ) انظر شرح المفصل 5 : 110 .
( 3 ) الآية 101 من سورة المائدة .
( 4 ) الكتاب 2 : 379 - 380 . وزاد في ش : رحمهما اللّه .
( 5 ) الآية 70 من سورة البقرة .