فيه ذلك ، لأنّ التاء ضمير الفاعل ، وهو اسم قائم بنفسه ، غير الفعل حقيقة ، فلا تقول : قبضط ، ولا قبطّ « 1 » . ومن العرب من يشبّه هذه التاء بتاء « افتعل » ، ويقول : قبطّ ، وفحصط . قال الشاعر « 2 » :
وفي كلّ حيّ قد خبطّ بنعمة * فحقّ لشأس ، من نداك ، ذنوب
وذلك لأنّ « 3 » الفاعل وإن كان منفصلا ، فقد أجري مجرى بعض حروفه حكما ؛ ألا ترى أنهم سكّنوا آخر الفعل عند اتّصال ضمير الفاعل به « 4 » ، نحو « ضربت » و « كتبت » ، لئلّا يجتمع في كلمة واحدة أربع حركات لوازم ، ولا يفعلون ذلك به ، عند اتصال ضمير المفعول ، نحو « ضربك » و « شتمك » . ومن ذلك استقباحهم العطف على ضمير الفاعل من غير تأكيد ، ولم يستقبحوا ذلك في 143 المفعول . ومن ذلك أنّهم قالوا : « كنتيّ » « 5 » ، / فنسبوا إلى الفعل والفاعل جميعا ، جعلوهما ككلمة « 6 » واحدة ،
هامش
( 1 ) في الأصل : قبضّ .
( 2 ) علقمة الفحل . ديوانه ص 37 . وانظر الممتع ص 361 وشرح المفصل 10 : 48 .
( 3 ) ش : أنّ .
( 4 ) سقط من الأصل .
( 5 ) الكنتيّ : الكبير المسنّ .
( 6 ) ش : كلمة .