وازدان ، وادّخر « 1 » ، وادّكر ، وادّلف ، وادّرأ ، لما ذكرناه من إرادة تجانس الصوت ، وكراهية تباينه « 2 » . وذلك أنّ الزّاي والدّال والذّال حروف مجهورة ، والتاء حرف مهموس ، فأبدلوا من التاء الدال لأنها من مخرجها ، وهي مجهورة ، فتوافق بجهرها جهر الزاي والدّال والذّال ، ويقع العمل من جهة واحدة .
ومن قال : « اصّبر » و « اصّلح » ، فقلب الثاني إلى لفظ الأوّل ، قال ههنا : « ازّجر » و « ازّان » ، لأنّ الزاي لا تدغم في الدال ، لئلّا يذهب ما فيها من الصفير . ولذلك استضعفت « 3 » القراءة المنسوبة إلى أبي عمرو ، من إدغام الراء في اللّام ، من نحو قوله « 4 » :
142
اغْفِرْ لِي ، *
لأنه يذهب تكرير « 5 » الراء . وهذا يذكر / في الإدغام . ويقول فيما فاؤه ذال : « اذّخر » و « اذّكر » « 6 » .
ولا يجيء ذلك « 7 » فيما فاؤه دال .
هامش
( 1 ) في الأصل : وازدجر .
( 2 ) في الأصل : نبأته .
( 3 ) في الأصل : استضعف .
( 4 ) الآيات : 151 من سورة الأعراف و 41 من سورة إبراهيم و 16 من سورة القصص و 35 من سورة ص و 28 من سورة نوح .
( 5 ) ش : بتكرير .
( 6 ) ش : ادّخر وادّكر .
( 7 ) في حاشية الأصل : « أي : جعل الفاء والتاء من افتعل ذالا -