وقال بعضهم ، في قولهم « 1 » « هات » : إنّ الهاء بدل من همزة « آت » ، لقولهم : آتى يؤاتي . فأمّا قوله « 2 » :
* للّه ما يعطي ، وما يهاتي *
فيدلّ أنهما لغتان ، وليست إحداهما بدلا من الأخرى ، لتصرّف كلّ واحدة منهما بالأمر والمضارع ، كتصرّف الأخرى . وليس جعل أحدهما أصلا والآخر فرعا أولى « 3 » من العكس .
وقد قرىء « 4 » :
طه ، ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ،
قيل : المراد « طأ » ، والهاء بدل من الهمزة ، لأنه قد ورد أنّ النبي ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان يرفع إحدى رجليه في صلاته ، ويعتمد على الأخرى .
وقد قالوا في قوله « 5 » :
هامش
( 1 ) في الأصل : قوله .
( 2 ) في اللسان والتاج ( هنا ) برواية « واللّه » . وفسر يهاتي بمعنى :
يأخذ . فقوله ما يهاتي أي : ما يأخذ .
( 3 ) ش : بأولى .
( 4 ) الآيتان 1 و 2 من سورة طه . وانظر البحر المحيط 6 : 224 .
( 5 ) صدر بيت لذي الرمة . ديوانه ص 622 والكتاب 2 : 168 والمقتضب 1 : 163 والخصائص 2 : 458 وشرح شواهد -