وأمّا القسم الثاني من أقسام إبدالها « 1 » ، وهو الشاذّ ، فقد أبدلت من حروف صالحة العدّة ، على غير قياس ، وإنما تحفظ حفظا ، ولا يقاس عليها « 2 » .
وأكثر ما جاء من ذلك فيما كان مضاعفا ، لثقل التّضعيف ، قالوا : « ديباج » وهو فارسيّ معرّب ، وأصله : « دبّاج » ، لقولهم في تكسيره : دبابيج ، وفي تصغيره : دبيبيج . والتّصغير والتّكسير مما تردّ « 3 » فيه الأشياء إلى أصولها ؛ ألا تراك تقول في تكسير باب :
أبواب ، وفي ناب : أنياب ، وتقول في تحقيرهما : بويب ، ونييب . فعادت الألف فيهما إلى الأصل . ونظائر ذلك كثيرة « 4 » .
ومن قال في التكسير : ديابيج ، بالياء ، وفي التصغير : دييبيج ، لم تكن عنده بدلا من شيء ، وكانت زائدة في الكلمة ، لأنها لا تكون أصلا في بنات الأربعة « 5 » . ووزن الكلمة إذا « فيعال » .
وقالوا : « لا وربيك » ، يريدون : لا وربّك . فأبدل من
هامش
( 1 ) في الأصل : بدلها .
( 2 ) في الأصل : وإنما يحفظ حفظا ولا يقاس عليه .
( 3 ) ش : يردّ .
( 4 ) ش : كثير .
( 5 ) في الأصل وش : الثلاثة .