الباء الثانية ياء ، لثقل التّضعيف .
وقد ذهب قوم إلى أنّ قولهم « لبّيت بالحجّ » أصله عنده ، لبّبت : « فعّلت » ، من قولهم : ألبّ الرّجل « 1 » بالمكان ، إذا أقام به . والصحيح عند المحقّقين أنّه مشتقّ من لفظ « لبّيك » « 2 » ، كما قالوا : « سبحل » من : سبحان اللّه ، و « هيلل » « 3 » من :
لا إله إلّا اللّه . فالياء في « لبّيت » هي الياء في « لبّيك » نفسها .
وقال يونس في « لبّيك » : إنّ أصلها : لببب ، على زنة « فعلل » ولا يحمله على « فعّل » كبقّم « 4 » ، وخضّم « 5 » ، لقلّته في الأسماء ، ثم أبدل من الباء الثالثة ياء « 6 » للتضعيف ، فصار « لبّي » ، ثم أبدل من الياء ألفا ، لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، فصار « لبّى » ، ثم قلبها ياء مع كاف الضمير / ، كما تقلب ألف « لدى » 107 و « كلا » . وهو قول واه ، لأنه لو كان مثل « لدى » و « كلا »
هامش
( 1 ) سقط من ش .
( 2 ) انظر شرح المفصل 1 : 118 - 119 .
( 3 ) ومنه الهيللة وهي التهليل . انظر التاج 8 : 113 . والمشهور :
هلّل .
( 4 ) البقم : العندم ، وهو صبغ معروف .
( 5 ) تحتها في الأصل : « اسم موضع » .
( 6 ) سقط من الأصل .