لثبتت الألف مع الظاهر ، وانقلبت مع المضمر . فلمّا كانت ياء مع الظاهر والمضمر دلّ على خلاف مذهبه .
ومذهب الخليل وسيبويه أنّ « لبّيك » مثنّى ك « سعديك » ، ووزنه « فعليك » ، واشتقاقه من : ألبّ بالمكان ، إذا أقام به ، ومعناه : إقامة بعد إقامة على الطّاعة .
فأمّا قول الشاعر « 1 » :
قامت بها ، تنشد كلّ منشد * فايتصلت ، بمثل ضوء الفرقد
فإنه أراد « اتّصلت » ، فأبدل من التاء الأولى ياء ، للتضعيف .
وقالوا : « ديجوج ودياج » ، فأبدلوا من الجيم الثانية ياء ، كراهية التضعيف ، كما أبدلوا من الياء جيما في قوله « 2 » :
خالي عويف ، وأبو علجّ * المطعمان اللّحم بالعشجّ
هامش
( 1 ) انظر تخريجه في الممتع ص 379 . وفي الأصل : تنشد .
( 2 ) انظر تخريجه في الممتع ص 353 وانظر 143 والملوكي ص 50 - 51 وشرح المفصل 9 : 74 . وعلجّ : عليّ . والعسجّ : العشيّ .