جنسيهما « 1 » ، كانتا مدّتين كالألف . فكما أنّ الألف منقلبة إذا انكسر ما قبلها أو انضمّ ، نحو « ضويرب » و « مفاتيح » ، فكذلك انقلبت الواو والياء ، إذا أشبهتاها « 2 » . إلّا أنّ النطق بالكسرة قبل الواو الساكنة ليس مستحيلا ، كاستحالة ذلك مع الألف ، بل هو « 3 » مستثقل . وكذلك النطق بالضّمّة قبل الياء الساكنة .
فإن تحرّكت هذه الواو ، وزالت الكسرة عن الحرف الذي قبلها ، زال عنها شبه الألف ، وقويت بالحركة ، وعادت إلى أصلها .
نحو : مويزين ، ومويعيد « 4 » ، ومويقيت ، وموازين ، ومواقيت . فأمّا قولهم « عيد وأعياد » فإنّه ألزم القلب لكثرة استعماله . وأما « ريح » فتكسيره على « أرواح » ؛ قال الشاعر « 5 » :
* تلفّه الأرواح ، والسّميّ *
وربما قالوا : « أرياح » ، ألزموه القلب ، وهو قليل من قبيل الغلط .
هامش
( 1 ) ش : جنسهما .
( 2 ) في الأصل : أشبهتها .
( 3 ) ش : إلا أنه .
( 4 ) سقط من ش .
( 5 ) العجاج . ديوانه ص 69 وشرح المفصل 5 : 44 والممتع ص 236 والصحاح واللسان والتاج ( سمو ) . والسميّ : جمع سماء .