دبابيج . وهذا ونحوه لا يقاس عليه ، لقلّته .
قال الشارح « 1 » : إنّما كثر إبدال الياء ، لأنها حرف مجهور ، مخرجها من وسط اللسان . فلمّا توسّط مخرجها الفم ، وكان فيها من الخفّة ما ليس في غيرها ، كثر إبدالها كثرة ليست لغيرها .
وإبدالها وقع على ضربين : مطّرد ، وشاذّ .
فالمطّرد : إبدالها من ثلاثة أحرف : الألف ، والواو ، والهمزة .
فإبدالها من الألف ، إذا انكسر ما قبلها ، نحو قولك في تصغير حملاق : « حميليق » ، وفي تصغير قرطاس :
« قريطيس » ، وفي [ تصغير ] « 2 » مفتاح : « مفيتيح » .
وكذلك تقول في تكسيره : حماليق ، وقراطيس ، ومفاتيح .
ومن ذلك : قاتلت قيتالا ، وضاربت ضيرابا ، الياء فيهما بدل من ألف « فاعلت » ، من قولك : قاتلت ، وضاربت .
وإنما قلبت الألف ياء ، لانكسار ما قبلها ، لضعفها ، وسعة
هامش
( 1 ) ش : « قال شيخنا موفق الدين شارحه » . وانظر شرح المفصل 10 : 21 - 29 .
( 2 ) من شرح المفصل 10 : 21 .