مخرجها ، ولزومها المدّ . فجرت ، لذلك ، مجرى المدّة المشبعة عن حركة ما قبلها . فلذلك لم يجز أن تخالف حركة ما قبلها مخرجها ، بل ذلك ممتنع مستحيل .
وأما إبدالها من الواو فإذا سكنت ، وانكسر ما قبلها ، ولم 104 تكن مدغمة ، نحو : ميعاد ، وميزان ، وميقات ، / وريح ، وديمة . والياء في ذلك منقلبة عن الواو ، لسكونها وانكسار ما قبلها .
وأصله : موزان ، وموعاد ، وموقات ، وروح ، ودومة ، لأنه من : الوزن ، والوعد ، والوقت ، والرّوح ، والدّوام ؛ يقال :
دوّمت السّحابة ، إذا طال مكثها ، قال الشاعر « 1 » :
* إن دوّموا جاد ، وإن جادوا وبل *
وربّما قالوا : دامت السّحابة تديم ديما ، جعلوه من الياء .
والصحيح أنه من الواو ، لإجماع العرب طرّا على : الدّوام ، وهو أدوم من هذا .
وإنما قلبوا الواو ياء ، إذا سكنت وانكسر ما قبلها ، تشبيها بالألف ، من حيث أنّ الواو والياء متى سكنتا ، وكان قبلهما حركة من
هامش
( 1 ) انظر ص 240 .