الثانية التي هي فاء . وقالوا : « عنّ زيدا قائم » ، يريدون : إنّ زيدا قائم . قال الشاعر « 1 » :
أعن ترسّمت ، من خرقاء ، منزلة * ماء الصّبابة ، من عينيك ، مسجوم ؟
فأبدل العين من الهمزة . فبان بذلك أنّهم إنّما وسموا بحروف البدل ما اطّرد إبداله وكثر .
على أنّ بعضهم أضاف إلى حروف البدل اللّام ، وجعلها اثني عشر حرفا ، يجمعها « طال يوم أنجدته » « 2 » . وذلك أنّه 93 رآها / قد أبدلت من الضاد ، في قوله « 3 » :
* مال إلى أرطاة حقف ، فالطجع *
يريد : اضطجع ، ومن النون في قوله « 4 » :
وقفت فيها ، أصيلالا ، أسائلها * عيّت جوابا ، وما بالرّبع من أحد
هامش
( 1 ) ذو الرمة . انظر الممتع ص 413 . والمسجوم : المصبوب .
( 2 ) في حاشية الأصل : « أي : أعنته » .
( 3 ) منظور بن حبة الأسدي . انظر تخريجه في الممتع ص 403 .
( 4 ) مر ذكره في 41 وهو للنابغة .